محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

109

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

فأمّا قبول الخبر النّبويّ في الأحكام ؛ فمقبول من المرأة الصّحابيّة وإن لم تعرف , بدليل هذا الحديث وغيره . الأثر الثامن : أنّ الكافر كان يأتي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيسلم , فيأمره النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - [ أن يذهب ] ( 1 ) إلى [ قومه ] ( 2 ) داعياً لهم إلى الإسلام ومعلّماً لهم ما علّمه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من شرائع الإسلام , وهذا موجود في السّيرة , لكنّها لم تحضرني فأنقله بلفظه ( 3 ) . ومثل هذا له شواهد كثيرة يعرفها من طالع السّيرة النّبويّة , وفيه دلالة على عدالة الدّاخل في الإسلام , وإلا لوجب أن يبين له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه لا يحل لقومه أن يتعلّموا منه شيئاً حتّى يختبروه بعد إسلامه , وفي هذا الأثر وفي السابع إشارة إلى آثار كثيرة , والله أعلم . وأما النظر : فلأنّ العدل من ظهر عليه من القرائن ما يدلّ على الدّيانة والأمانة دلالة ظنّية . [ إذ ] ( 4 ) لا طريق إلى العلم بالبواطن ؛ وهذا ظاهر في الصّحابة , فإنهم كما قال المنصور بالله : ( ( لولا ثقل موازينهم في الشّرف والدّين ما تبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ومالوا عن إلف دين الآباء , والأتراب والقرباء إلى أمرٍ شاقّ على القلوب , ثقيل على النّفوس , لا سيّما وهم في ذلك الزّمان أهل الأنفة العظيمة والحميّة الكبيرة ,

--> ( 1 ) ما بين المعكوفين سقط من ( أ ) و ( ي ) , والمثبت من ( س ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ي ) : ( ( قوم ) ) , والتصويب من ( س ) . ( 3 ) كما في قصة الطّفيل بن عمرو الدّوسي في ( ( الصحيح ) ) , وقصة إسلام أبي ذرّ الغفاري في ( ( الصحيحين ) ) وغيرها . ( 4 ) من ( ي ) و ( س ) , وفي ( أ ) : ( ( و ) ) .